للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ووجه الاستدلال بذلك أن يقال: إنَّ الاستبراء في حق الأمة كالعِدة في حق الحرة، بل الاعتداد في حق الحرة بالحيض أولى من الأمة من وجهين.

أحدهما: أنَّ الاحتياط في حقها ثابت بتكرير القرء ثلاث استبراءات، فهكذا ينبغي أن يكونَ الاعتدادُ في حقها بالحيض الذي هو أحوطُ مِنْ الطهر، فإنَّها لا تُحسب بقية الحيضة قرءاً، وتُحتسب ببقية الطهر قرءاً.

الثاني: أنَّ استبراء الأمة فرع عدة الحُرَّةِ، وهي الثابتة بنص القرآن، والاستبراء إنَّما ثبت بالسنة، فإذا كان قد احتاط له الشارعُ بأن جعله بالحيض، فاستبراء الحرة أولى، فعِدة الحرة استبراء لها، واستبراء الأمة عِدة لها.

الدليل السادس: قول الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، ووجه الاستشهاد بهذه الآية أن يقال: إنَّ طلاق المرأة يكون قبل العدة ضرورة، إذ لا يمكن حملُ الآية على الطلاق في العِدة فإنَّ هذا مع تضمنه لكون اللام للظرفية بمعنى- في - فاسد معنى، إذ لا يُمكن إيقاعُ الطلاق في العِدة، فإنَّه سبُبها، والسببُ يتقدم الحكم، وإذا تقرر ذلك فمن قال: الأقراء الحيض، فقد عمل بالآية.

<<  <  ج: ص:  >  >>