للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ فيه مدح وآداب أخر فإنَّه عرض عليهم الأكل بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف بخلاف من يقول: ضعوا أيديكم في الطعام كلوا تقدموا ونحو هذا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٢/ ١٨٦):

«ومنها: كون القرى من أحسن ما عنده؛ لأنَّهم ذكروا أنَّ الذي عنده البقر وأطيبه لحماً الفتي السمين المنصح.

ومنها: تقريب الطعام إلى الضيف.

ومنها: ملاطفته بالكلام بغاية الرفق، كقوله: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾» اهـ.

قُلْتُ: وقد أوصل العلامة ابن القيم أدب إبراهيم الخليل في الضيافة إلى خمسة عشر أدباً، فقَالَ فِي [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] (ص: ٢٧١ - ٢٧٤):

«ففي هذا الثناء على إبراهيم من وجوه متعددة:

أحدها: أنَّه وصف ضيفه بأنَّهم مكرمون وهذا على أحد القولين أنَّه إكرام إبراهيم لهم أنَّهم المكرمون عند الله ولا تنافي بين القولين فالآية تدل على المعنيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>