وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ فيه مدح وآداب أخر فإنَّه عرض عليهم الأكل بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف بخلاف من يقول: ضعوا أيديكم في الطعام كلوا تقدموا ونحو هذا» اهـ.
قُلْتُ: وقد أوصل العلامة ابن القيم ﵀ أدب إبراهيم الخليل ﵊ في الضيافة إلى خمسة عشر أدباً، فقَالَ ﵀ فِي [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ](ص: ٢٧١ - ٢٧٤):
«ففي هذا الثناء على إبراهيم من وجوه متعددة:
أحدها: أنَّه وصف ضيفه بأنَّهم مكرمون وهذا على أحد القولين أنَّه إكرام إبراهيم لهم أنَّهم المكرمون عند الله ولا تنافي بين القولين فالآية تدل على المعنيين.