للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ورواه أبو عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ] (٣٣٩٤) حجاج وهو ابن محمد المصيصي، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير به، ولم يذكر في حديثه الصوم.

قُلْتُ: فالذي يظهر لي أيضاً عدم ثبوت هذه اللفظة في حديث ابن جريج. والله أعلم.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٣/ ١٨):

«وَقَوْلُهُ: "فإن شاء طعم، وإن شاء ترك"؛ هذا صريح في أنَّ الأكل في الوليمة ليس بواجب، وهو مذهب الجمهور. ولأهل الظاهر في الوجوب قولان في الوليمة وغيرها. وقال الشافعي: إذا كان مفطرًا أكل، وإن كان صائمًا دعا، أخذًا بالحديث.

ويظهر من هذا: أنَّ الأكل أولى من التَّرْك عندهم. وهو الحاصل من مذاهب العلماء؛ لما فيه من إدخال السُّرور، وحسن المعاشرة، وتطييب القلوب، ولما في تركه من نقيض ذلك.

وهذا كله ما لم يكن في الطعام شبهة، أو تلحق فيه مِنَّة، أو قَارَنَه منكر. فلا يجوز الحضور، ولا الأكل. ولا يختلف فيه» اهـ.

الفائدة السادسة: في آداب المضيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>