للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢ - احتج به البخاري على ولاية السلطان.

ويدل على ذلك أيضاً ما رواه أحمد (٢٤٢٥١، ٢٥٣٦٥)، وأبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢١٠): «وفيه أنَّ الإمام يزوج من ليس لها ولي خاص لمن يراه كفؤاً لها ولكن لا بد من رضاها بذلك، وقال الداودي: ليس في الخبر أنَّه استأذنها ولا أنَّها وكلته وإنَّما هو من قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني فيكون خاصاً به أنَّه يزوج من شاء من النساء بغير استئذانها لمن شاء، وبنحوه قال ابن أبي زيد، وأجاب ابن بطال بأنَّها لما قالت له: "وهبت نفسي لك" كان كالأذن منها في تزويجها لمن أراد؛ لأنَّها لا تملك حقيقة فيصير المعني: جعلت لك أن تتصرف في تزويجي اهـ. ولو راجعا حديث أبي هريرة لما احتاجا إلى هذا التكلف فإنَّ فيه كما

<<  <  ج: ص:  >  >>