٢ - أنَّه يدخل في هذا النهي أقرباء الزوج غير آبائه وأبنائه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٧/ ٣٠٨): «والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. فأمَّا الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنَّما المراد الأخ، وابن الأخ، والعم، وابنه، ونحوهم ممن ليس بمحرم. وعادة الناس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه» اهـ.
«وأمَّا ما ذكره المازري، وحكاه أنَّ المراد بالحمو أبو الزوج، وقال: إذا نهي عن أبي الزوج، وهو محرم، فكيف بالغريب؟ فهذا كلام فاسد مردود، ولا يجوز حمل الحديث عليه» اهـ.
٣ - ولا يدخل في الحديث الدخول عليهن من غير خلوة بهن إذا ارتفعت بذلك التهمة، لما رواه مسلم (٢١٧٣) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: لَمْ