عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تفلي أم حرام رأسه لأنَّها كانت منه ذات محرم من قبل خالاته لأنَّ أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار، ومِنْ طَرِيْقِ يونس بن عبد الأعلى قال: قال لنا ابن وهب: أم حرام إحدى خالات النبي ﷺ من الرضاعة فلذلك كان يقيل عندها وينام في حجرها وتفلي رأسه.
قال ابن عبد البر: وأيهما كان فهي محرم له، وجزم أبو القاسم بن الجوهري والداودي والمهلب فيما حكاه ابن بطال عنه بما قال ابن وهب قال: وقال غيره: إنَّما كانت خالة لأبيه أو جده عبد المطلب وقال ابن الجوزي: سمعت بعض الحفاظ يقول: كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب أم رسول الله ﷺ من الرضاعة، وحكى ابن العربي ما قال ابن وهب، ثم قال: وقال غيره بل كان النبي ﷺ معصوماً يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه وهو المبرأ عن كل فعل قبيح وقول رفث فيكون ذلك من خصائصه.
ثم قال: ويحتمل أن يكون ذلك قبل الحجاب، ورد بأنَّ ذلك كان بعد الحجاب جزماً، وقد قدمت في أول الكلام على شرحه أنَّ ذلك كان بعد حجة الوداع، ورد عياض الأول بأنَّ الخصائص لا تثبت بالاحتمال وثبوت العصمة مسلم لكن