٤ - المراد أنَّ المرأة إذا خلت فهي محل الآفة ولا يؤمن عليها أحد فليكن حموها الموت، أي: لا يجوز لأحد أن يخلو بها إلَّا الموت، كما قيل: نعم الصهر القبر.
٥ - وقيل المراد: فليمت ولا يفعل هذا.
٦ - أن الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين فجعله كهلاك الموت.
٧ - أنَّ دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة أي: فهو محرم معلوم التحريم وإنَّما بالغ في الزجر عنه وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لألفهم بذلك حتى كأنَّه ليس بأجنبي من المرأة فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت، أي: لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو إلى الرجم أن وقعت الفاحشة.
٨ - أنَّ خلوة المحرم بها كأبي زوجها أشد من خلوة غيره من الأجانب لأنَّه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه فتسوء العشرة بين الزوجين بذلك، فكأنَّه قال: الحمو الموت أي لا بد منه ولا يمكن حجبه عنها كما أنَّه لا بد من الموت.
ذكر كل ذلك الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٣٣٢).