للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن عبد البر: على هذا جماعة القائلين بتأجيله.

قال معمر في حديث عمر: يؤجل سنة: من يوم مرافعته، فإذا انقضت المدة فلم يطأ، فلها الخيار، فإن اختارت الفسخ، لم يجز إلَّا بحكم حاكم؛ لأنَّه مختلف فيه، فإما أن يفسخ، وإما أن يرده إليها فتفسخ هي.

في قول عامة القائلين به ولا يفسخ حتى تختار الفسخ وتطلبه؛ لأنَّه لحقها، فلا تجبر على استيفائه، كالفسخ للإعسار، فإذا فسخ فهو فسخ وليس بطلاق.

وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة، ومالك والثوري يفرق الحاكم بينهما، وتكون تطليقة؛ لأنَّه فرقة لعدم الوطء، فكانت طلاقاً، كفرقة المولي.

ولنا، أنَّ هذا خيار ثبت لأجل العيب، فكان فسخاً، كفسخ المشتري لأجل العيب» اهـ.

وروى عبد الرزاق [مُصَنَّفِهِ] (١٠٧٢٣)، وابن أبي شيبة [مُصَنَّفِهِ] (١٦٤٩٠) مِنِ طَرِيْقِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَحُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «يُؤَجَّلُ الْعِنِّينَ سَنَةً، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>