للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحجة من ملامسة الشهوة ومن مس الفرج ومن لحوم الإبل ومن الردة وغسل الميت، وقد كانت تجب في صدر الإسلام من كل ما غيرته النار وكل هذه الأسباب غير نجسة.

وأمَّا الكبرى: فتجب بالإيلاج إذا التقى الختانان ولا نجاسة وتجب بالولادة التي لا دم معها على رأي مختار والولد طاهر. وتجب بالموت ولا يقال هو نجس. وتجب بالإسلام عند طائفة. فقولهم: إنَّما أوجب طهارة الحدث أو أوجب الاغتسال نجس منتقض بهذه الصور الكثيرة فبطل طرده. فإن ضموا إلى العلة كونه خارجاً انتقض بالريح والولد نقضاً قادحاً.

ثم يقال: قولكم خارج وصف طردي فلا يجوز الاحتراز به. ثم إنَّ عكسه أيضاً باطل والوصف عديم التأثير فإنَّ ما لا يوجب طهارة الحدث منه شيء كثير: نجس كالدم الذي لم يسل واليسير من القيء.

وأيضاً فسيأتي الفرق إن شاء الله تعالى. فهذه أوجه ثلاثة أو أربعة.

وأمَّا قولهم: التطهير منه أبعد من تطهيره. فجمع ما بين متفاوتين متباينين فإنَّ الطهارة منه طهارة عن حدث وتطهيره إزالة خبث وهما جنسان مختلفان في الحقيقة والأسباب والأحكام من وجوه كثيرة؛ فإنَّ هذه تجب لها النية دون تلك. وهذه من باب فعل المأمور به وتلك من باب اجتناب المنهي عنه، وهذه مخصوصة بالماء أو التراب، وقد تزال تلك بغير الماء في مواضع بالاتفاق وفي مواضع على رأي، وهذه يتعدى حكمها محل سببها إلى جميع البدن، وتلك يختص حكمها بمحلها، وهذه تجب في غير

<<  <  ج: ص:  >  >>