للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مرة واحدة. ولما شرع النبي أن يسبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ويحمد ثلاثاً وثلاثين ويكبر ثلاثاً وثلاثين. فلو قال: سبحان الله والحمد لله والله أكبر عدد خلقه. لم يكن قد سبح إلَّا مرة واحدة. ولا نعرف أنَّ أحداً طلق على عهد النبي امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة فألزمه النبي بالثلاث ولا روي في ذلك حديث صحيح ولا حسن ولا نقل أهل الكتب المعتد عليها في ذلك شيئاً» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٢٤٤):

«ومن تأمل القرآن حق التأمل، تبين له ذلك، وعرف أنَّ الطلاق المشروع بعد الدخول هو الطلاق الذى يملك به الرجعة، ولم يشرع الله سبحانه إيقاع الثلاث جملة واحدة البتة؛ قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾، ولا تعقل العرب في لغتها وقوع المرتين إلَّا متعاقبتين … » اهـ.

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١].

<<  <  ج: ص:  >  >>