الثاني: أنَّها لا تقع، بل ترد لأنَّها بدعة محرمة، والبدعة مردودة لقوله ﷺ:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وهذا المذهب حكاه أبو محمد ابن حزم، وحكي للإمام أحمد فأنكره، وقال: هو قول الرافضة.
الثالث: أنَّه يقع به واحدة رجعية، وهذا ثابت عن ابن عباس، ذكره أبو داود عنه. قال الإمام أحمد: وهذا مذهب ابن إسحاق، يقول: خالف السنة فيرد إلى السنة، انتهى، وهو قول طاووس، وعكرمة، وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية.
الرابع: أنَّه يفرق بين المدخول بها وغيرها، فتقع الثلاث بالمدخول بها، ويقع بغيرها واحدة، وهذا قول جماعة من أصحاب ابن عباس، وهو مذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه محمد بن نصر المروزي في كتاب "اختلاف العلماء"» اهـ.
قُلْتُ: والمذهب الثالث وهو أنَّه تحسب طلقة واحدة رجعية هو الذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه العلامة ابن القيم ﵀.