النكاح لم يبطله ولم يكره مقامه مع المرأة - وإن نوى طلاقها - من غير نزاع نعلمه في ذلك» اهـ.
قُلْتُ: ما نقل عن الحسن أنَّه كان كثير الطلاق يحتاج فيه إلى نقل صحيح.
وأمَّا ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١٩١٩٥) قَالَ: نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَوْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، لَا تُزَوِّجُوا حَسَنًا، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ». فَلَا يَصِحُّ لإرساله فأبو جعفر الباقر محمد بن الحسين لم يسمع من جده علي بن أبي طالب ﵁.
وروى ابن سعد في [الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى - مُتَمِمِ الصَّحَابَةِ - الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ](١/ ٢٩٠) رقم (٢٤٣) قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا ابن عون. عن محمد. قال:«خطب الحسن بن علي. فلما اجتمعوا للملاك. قال: إني لأزوجك وإني لأعلم أنك علق طلق ملق ولكنك خير العرب نفساً وأرفعها بيتا فزوجه. قال محمد: وكان الحسن ابن علي إذا أراد أن يطلق إحدى نسائه- قال: وكان مطلاقا- قال: فيجلس إليها فيقول أيسرك أن أهب لك كذا وكذا؟ هو لك مراراً فيما وصف ثم يخرج فيرسل إليها بطلاقها».