للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفيه تشبه بالكفار فإنَّ مثل هذا النكاح إنَّما جاء من جهة الكافرين، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

وهو أيضاً نكاح محدث فيدخل فيما رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (٤٤٦٧) عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ».

وفي لفظ لمسلم (٤٤٦٨): «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».

فلأجل هذه المفاسد وغيرها فإنَّه يترجح لي عدم مشروعية هذا النكاح. والله أعلم.

وقد استنكر الإمام أحمد نكاح النهاريات لأنَّه ليس من أنكحة المسلمين فكيف بنكاح المسيار.

فَقَدْ جَاءَ فِي [مَسَائِل أَحْمَدَ لِابْنِ هَانِئِ] (١/ ٩٨١): سمعت أبا عبد الله، قيل له: «حديث الحسن في الليليات والنهاريات: الرجل يكون في السوق وبينه وبين منزله بُعد، فلا يستطيع أن يرجع فيقيل عندهم، فيتزوج عند سوقه امرأة يأتيها بالنهار، وإذا رجع إلى منزله بالليل له امرأة، فهذا شأن أهل البصرة، فقال أحمد: إيش هذا، وعجب منه، وقال: هذا شنيع جداً» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>