للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ١٢٦):

«فاشترط في نكاحهن أن يكن محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فدل ذلك أيضاً على أنَّ الأمة التي تبغي لا يجوز تزوجها إلَّا إذا تزوجها على أنَّها محصنة يحصنها زوجها فلا تسافح الرجال ولا تتخذ صديقاً. وهذا من أبين الأمور في تحريم نكاح الأمة الفاجرة مع ما تقدم» اهـ.

قُلْتُ: ومن الأدلة على تحريم نكاح الزانية قول الله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: ٢٦].

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١١٤ - ١١٥):

«والخبيثات: الزواني. وهذا يقتضي أنَّ من تزوج بهن، فهو خبيث مثلهن.

وأيضاً: فمن أقبح القبائح أن يكون الرجل زوج بغي، وقبح هذا مستقر في فطر الخلق، وهو عندهم غاية المسبة.

وأيضاً: فإنَّ البغي لا يؤمن أن تفسد على الرجل فراشه، وتعلق عليه أولاداً من غيره، والتحريم يثبت بدون هذا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>