للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وهؤلاء احتجوا بعموم الآية في النهي عن الجمع بين الأختين، وبقوله : «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». والجمع بين الأختين من النسب محرم فهكذا الرضاع.

وهذا القول هو الصحيح باعتبار الحجة، والله أعلم.

قُلْتُ: وخلاصة القول: أنَّ تحريم الجمع يكون بين امرأتين بينهنَّ حرمة ورحم كالجمع بين المرأة وبين أختها، وبينها وبين عمتها أو خالتها، وأمَّا إذا وجدت الحرمة من غير رحم فلا يحرم الجمع، كالجمع بين المرأة وبنت زوجها من غيرها، وهكذا إذا وجد الرحم من غير حرمة فيجوز الجمع، كالجمع بين بنتي العم، أو العمة، وبنتي الخال، أو الخالة، والجمع بين بنت العم أو العمة، وبين بنت الخال أو الخالة. والرضاع ملحق بذلك.

وأمَّا تحريم الخامسة فلقول الله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٥/ ١٧ - ١٨):

«اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ لَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ تِسْعٍ، كَمَا قال مَنْ بَعُدَ فَهْمُهُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَعْرَضَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْوَاوَ

<<  <  ج: ص:  >  >>