امرأة على وابنته، ولم ينكر ذلك أحد، قال البخاري: وجمع الحسن بن الحسن بن على، بين بنتي عم في ليلة، وجمع عبد الله بن جعفر بين امرأة على وابنته، وقال ابن شبرمة: لا بأس به، وكرهه الحسن مرة ثم قال: لا بأس به. وكرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم، لقوله ﷿: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذلِكُم﴾ هذا كلام البخاري.
وبالجملة: فثبوت أحكام النسب من وجه لا يستلزم ثبوتها من كل وجه، أو من وجه آخر، فهؤلاء نساء النبي ﷺ هن أمهات المؤمنين في التحريم والحرمة فقط، لا في المحرمية، فليس لأحد أن يخلو بهن ولا ينظر إليهن، بل قد أمرهن الله بالاحتجاب عمن حرم عليه نكاحهن من غير أقاربهن، ومن بينهن وبينه رضاع، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْألُوهُنَّ مِنْ وراءِ حِجَابٍ﴾ ثم هذا الحكم لا يتعدى إلى أقاربهن البتة، فليس بناتهن أخوات المؤمنين يحرمن على رجالهم، ولا بنوهن إخوة لهم يحرم عليهن بناتهن، ولا أخواتهن وإخوتهن خالات وأخوالا، بل هن حلال للمسلمين باتفاق المسلمين» اهـ.