قُلْتُ: الأظهر أنَّه لا يحل له أن ينكح أختها حتى يحرمها على نفسه بالفعل كأن يعتقها أو يزوجها أو يهبها.
وإذا طلق المرأة طلاقاً بائناً فهل له أن يتزوج بأختها في أثناء عدة من طلقها؟
في ذلك نزاع بين العلماء في الصحابة ومن بعدهم، وذهب أحمد إلى المنع في الطلاق البائن والفسخ، وخالفه جمهور الفقهاء فأجازوا ذلك وهو الصحيح لأنَّ النكاح زال بالكلية فلا معنى للمنع.
وهل يدخل في ذلك الجمع إذا كان عن طريق الرضاع في ذلك نزاع بين أهل العلم، والأكثر على دخوله ومنهم من حكى الإجماع على تحريمه.
وقد خالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى.
«والله تعالى إنَّما حرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها، لئلا يفضى إلى قطيعة الرحم المحرمة. ومعلوم أنَّ الأختين من الرضاع ليس بينهما