للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَرْجَ أُخْتَهَا الْمَمْلُوكَةِ حِينَ يَعْقِدُ نِكَاحَ أُخْتِهَا بِالنِّكَاحِ أَوْ قَبْلَهُ بِكِتَابَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ أُجْبِرْهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى بَيْعِهَا وَنَهَيْته عَنْ وَطْئِهَا كَمَا لَا أُجْبِرُهُ عَلَى بَيْعِ جَارِيَةٍ لَهُ وَطِئَ ابْنَتَهَا وَأَنْهَاهُ عَنْ وَطْئِهَا.

وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ زَوْجَةٌ فَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا حُرَّةً كَانَ نِكَاحُ الْآخِرَةِ مَفْسُوخًا.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَطْءِ بِالْمِلْكِ وَالنِّكَاحِ؟ قِيلَ لَهُ النِّكَاحُ يُثْبِتُ لِلرَّجُلِ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ وَلِلْمَرْأَةِ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ وَمِلْكُ عُقْدَةِ النِّكَاحِ يَقُومُ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي الْأَمَتَيْنِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْجُوَيْنِيُّ فِي [نِهَايَةِ الْمَطْلَبِ فِي دِرَايَةِ الْمَذْهَبِ] (١٢/ ٢٣٥):

«إذا وطئ جارية بملك اليمين، ثم نكح أختها الحرة، انعقد النكاح عليها، وحلّت المنكوحة، وحرمت الموطوءة بملك اليمين؛ وذلك لقوة النكاح وسلطانه فيما يتعلق بإحلال البضع، وإذا انعقد النكاح، فمن ضرورة انعقاده إفادته للحل، وهذا معنى قول الأصحاب: النكاح أقوى من الوطء بملك اليمين؛ فإن الحكم للنكاح، سابقاً كان أو مسبوقاً» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٢٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>