للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٠].

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ١٦٩):

«فإذا كان كذلك تبين خطأ من آثر لباس الشعر والصوف على لباس القطن والكتان إذا قدر على لبس ذلك من حله، وآثر أكل الفول والعدس على أكل خبز البر والشعير، وترك أكل اللحم والودك حذرًا من عارض الحاجة إلى النساء، فإن ظن ظان أنَّ الفضل في غير الذى قلنا لما في لباس الخشن وأكله من المشقة على النفس، وصرف فضل ما بينهما من القيمة إلى أهل الحاجة، فقد ظن خطأ. وذلك أنَّ أولى للإنسان بالنفس إصلاحها وعونها له على طاعة ربها ولا شيء أضر للجسم من المطاعم الردية؛ لأنَّها مفسدة لعقله، ومضعفة لأدواته التي جعلها الله سبباً إلى طاعاته» اهـ.

١٤ - قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١/ ٨٣):

«ففي هذه الأحاديث كلها الإنكار على من نسب إليه التقصير في العمل للاتكال على المغفرة؛ فإنَّه كان يجتهد في الشكر أعظم الاجتهاد» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>