قال الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] ص (٧١ - ٧٢):
«قولها:"إنَّ الله لا يستحيي من الحق" هذا تمهيد لبسط عذرها في ذكرها ما يستحيي النساء من ذكره وهو أصل فيما يصنعه الكتاب والأدباء في ابتداء مكاتباتهم ومخاطباتهم من التمهيدات لما يأتون به بعد ذلك والذي يحسنه في مثل هذا: أنَّ الذي يعتذر به إذا كان متقدماً على المعتذر منه أدركته النفس صافية من العتب وإذا تأخر العذر استثقلت النفس المعتذر منه فتأثرت بقبحه ثم يأتي العذر رافعاً وعلى الأول يأتي دافعاً» اهـ.
قولها:«إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ» الاحتلام وهو ما يراه النائم في نومه. ثم جعل اسماً لما يراه النائم من الجماع فيحدث معه إنزال المني غالباً فغلب لفظ الاحتلام في هذا دون غيره من أنواع المنام لكثرة الاستعمال.
قوله:«نَعَمْ، إذَا رَأَتِ الْمَاءَ» المراد به المني. وماء المرأة مخالف لماء الرجل فماء الرجل أبيض ثخين، وماء المرأة رقيق أصفر.