للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فكان بَيِّناً في ذكر حفظهم لفروجهم إلَّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان، وبَيِّنٌ أنَّ الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم، ثم أكدها فقال ﷿: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فلا يحل العمل بالذكر إلَّا في الزوجة أو في ملك اليمين، ولا يحل الاستمناء والله تعالى أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (١٢/ ١٠٥ - ١٠٦):

«قال محمد بن عبد الحكم: سمعت حرملة بن عبد العزيز قال: سألت مالكاً عن الرجل يجلد عميرة، فتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ - إلى قوله- ﴿العادُونَ﴾. وهذا لأنَّهم يكنون عن الذكر بعميرة، وفية يقول الشاعر:

إذا حللت بواد لا أنيس به … فاجلد عميرة لا داء ولا حرج

ويسميه أهل العراق الاستمناء، وهو استفعال من المني. وأحمد بن حنبل على ورعه يجوزه، ويحتج بأنَّه إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة، أصله الفصد والحجامة. وعامة العلماء على تحريمه. وقال بعض العلماء: إنَّه كالفاعل بنفسه، وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة، ويا ليتها لم تقل، ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>