«عادني: زارني. ولا يقال ذلك إلَّا لزيارة المريض. فأمَّا الزيارة فأكثرها للصحيح. وقد تقال للمريض» اهـ.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٣٦٥): «وَقَوْلُهُ: قال: "الثلث، والثلث كثير" بنصب الأول على الإغراء، أو بفعل مضمر نحو: عين الثلث. وبالرفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أو المبتدأ والخبر محذوف والتقدير يكفيك الثلث، أو الثلث كاف، ويحتمل أن يكون قَوْلُهُ:"والثلث كثير" مسوقاً لبيان الجواز بالثلث وأنَّ الأولى أن ينقص عنه ولا يزيد عليه، وهو ما يبتدره الفهم، ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كثير أجره، ويحتمل أن يكون معناه كثير غير قليل. قال الشافعي ﵀: وهذا أولى معانيه يعني أنَّ الكثرة أمر نسبي، وعلى الأول عول ابن عباس كما سيأتي في حديث الباب الذي بعده» اهـ.
وَقَوْلُهُ:«وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ». المراد من أولادي، وإلَّا فإنَّ له ورثة آخرون، ومنهم هشام بن عتبة بن أبي وقاص ابن أخيه، وغيره من أولاد أخيه. وقد قال سعد هذا قبل أن يولد له سائر ولده، وقد جاء ذكر لبعض ولده فيما رواه مسلم (١٦٢٨)