للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٣٥٨): «وبه قال الزهري، وأبو مجلز، وعطاء، وطلحة بن مصرف في آخرين، وحكاه البيهقي عن الشافعي في "القديم"، وبه قال إسحاق، وداود، واختاره أبو عوانة الإسفرايني، وابن جرير» اهـ.

قُلْتُ: ومن حجتهم أيضاً قول الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٣٥٨):

«وأجاب من قال بعدم الوجوب عن الحديث بأنَّ قَوْلُهُ: "ما حق امرئ". بأنَّ المراد الحزم والاحتياط؛ لأنَّه قد يفجؤه الموت وهو على غير وصية، ولا ينبغي للمؤمن أن يغفل عن ذكر الموت والاستعداد له، وهذا عن الشافعي، وقال غيره: الحق لغة الشيء الثابت، ويطلق شرعاً على ما ثبت به الحكم، والحكم الثابت أعم من أن يكون واجباً أو مندوباً، وقد يطلق على المباح أيضاً لكن بقلة قاله القرطبي. قال: فإن اقترن به على أو نحوها كان ظاهراً في الوجوب وإلَّا فهو على الاحتمال، وعلى هذا التقدير فلا حجة في هذا الحديث لمن قال بالوجوب بل اقترن هذا الحق بما

<<  <  ج: ص:  >  >>