للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومما يدل على ذلك أنَّ النبي مات ودرعه مرهونة عند يهودي، ولم يوص بذلك، فقد روى البخاري (٢٩١٦) عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».

ورواه البخاري (٢٠٦٨) مسلم (١٦٠٣) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، فَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا».

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٤٧٥): «فكان الرهن حجة لليهودي، ولم يحتج للوصية به مع أنَّ علمه ذلك لم يكن مختصاً به فقد علمه بعض أصحابه، ولهذا أخبرت به عائشة » اهـ.

وَقَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٤٧٢ - ٤٧٣):

«هذا الذي ذكرناه من وجوب الوصية بالحقوق الواجبة محله ما إذا لم يعلم به غيره فأمَّا إذا علم به غيره فلا تجب كذا عبر به الرافعي من أصحابنا، وقال النووي: المراد إذا لم يعلم به من يثبت بقوله. وقصد بذلك إخراج الكافر والفاسق والصبي والعبد والمرأة فإنَّه لا يكفي علمهم مع دخولهم في تعبير الرافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>