للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الوُضُوءِ.

وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ الوُضُوءَ يُوزَنُ وَرُوِيَ ذَلِكَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالزُّهْرِيِّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنِّي، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، عَنْ ثَعْلَبَة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ الْمِنْدِيلُ بَعْدَ الوُضُوءِ لأَنَّ الوُضُوءَ يُوزَنُ» اهـ.

قلت: وهذان الحديثان يقوي بعضهما بعضاً.

وروى أحمد (١٥٥١٤) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «زَارَنَا رَسُولُ اللهِ فِي مَنْزِلِنَا، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ". قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلَا تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرْ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ". فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَوُضِعَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ، أَوْ قَالَ: نَاوَلُوهُ - مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ، وَوَرْسٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ، وَرَحْمَتَكَ عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>