١٠ - وفيه أنَّ من التقط اللقطة وجب عليه تعريفها، وبناءً على ذلك فلا يجوز له ردها إلى موضعها بعد أخذها، فإن أخذها ثم ردها إلى موضعها فتلفت، فهو ضامن.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٦/ ٥٤٩):
«ومن أخذ شيئاً مجمعاً على أخذه ثم أرسله فهو له ضامن، إلَّا أن يأخذه غير مجمع على أخذه مثل: أن يمر رجل في آخر الركب أو آخر الرفقة فيجد شيئاً ساقطاً، فيأخذه وينادى من أمامه: لكم هذا؟ فيقال له: لا، ثم يخليه في مكانة فلا شيء عليه فيه. فهذا قول مالك. قال غيره: وأمَّا إن وجد عرضاً فأخذه وعرفه فلم يجد صاحبه، فلا يجوز له رده إلى الموضع الذي وجده فيه، فإن فعل وتلف ضمنه لصاحبه. وذكر ابن المنذر عن الشافعي إن أخذ بعيراً ضالاً ثم أرسله فتلف فعليه الضمان» اهـ.
قُلْتُ: قوله: «مُجْمِعَاً على أخذه» أي مريداً وقاصداً لذلك.