للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«استدل بقوله في رواية الشيخين: "وإن أعطاكه بدرهم". على أنَّه يجوز لصاحب السلعة أن يبيعها بغبن فاحش ولا رجوع له في ذلك وبهذا قال جمهور العلماء.

وقال البغداديون من المالكية متى انتهى الغبن للثلث فله الرجوع في البيع، وجعلوا قوله في هذا الحديث: "وإن أعطاكه بدرهم". ضرب مثل لا حقيقة، وقال الجمهور لا مانع من الحقيقة فلا يعدل عنها بغير دليل والله أعلم» اهـ.

١٧ - واحتج به على جواز وقف الحيوان، وهذا الاحتجاج إنَّما يستقيم إذا جعلنا عمر أوقف فرسه، ولم يتصدق به، وقد سبق الكلام في هذا.

قُلْتُ: وقد أجاز وقف الحيوان الشافعي، ومالك، وأحمد في إحدى الروايتين عنهما، ومنعا من ذلك في الرواية الأخرى، وهو مذهب أبي يوسف.

ومما يدل على جواز وقف الحيوان، وغيره من المنقولات، ما رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « … وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ … ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (٨/ ١٣٣):

«و"الأعتاد": جمع عتد، وكذلك الأعتد في غير هذه الرواية، وكلاهما جمع قلة، وهو الفرس الصلب. وقيل: هو المعد للركوب. وقيل: السريع الوثب» اهـ.

ويدل على ذلك أيضاً ما رواه أحمد (٢٧٣٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ

<<  <  ج: ص:  >  >>