للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو الضِّيَاءِ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَالِكِي فِي [مُخْتَصَرِهِ مَعَ شَرحِ الْخَرَشِيُّ] (٤/ ٦): «وَإِنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّةٍ لَهُ الْمَنْعُ لَا لَهَا وَتَخْتَصُّ بِخِلَافٍ مِنْهُ وَلَهَا الرُّجُوعُ» اهـ.

١٢ - ويدخل في عموم الحديث نهي المرأة أن ترجع في هبتها لزوجها.

وهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ١٠٥):

«اختلف العلماء في الزوجين يهب كل واحد منهما لصاحبه، فقال جمهور العلماء: ليس لواحد منهما أن يرجع فيما يعطيه للآخر، هذا قول عمر بن عبد العزيز، والنخعي، وعطاء، وربيعة، وبه قال مالك، والليث، والثوري، والكوفيون، والشافعي، وأبو ثور، وفيها قول آخر، وهو أنَّ لها أن ترجع فيما أعطته، وليس له أن يرجع فيما أعطاها، روى هذا عن شريح، والشعبي، والزهري. قال الزهري: ما رأيت القضاة إلَّا يقيلون المرأة فيما وهبت لزوجها، ولا يقيلون الرجل فيما وهب لامرأته. وروى عبد الرزاق، عن الثوري، عن سليمان الشيباني، قال: كتب عمر بن الخطاب أنَّ النساء يعطين رغبة ورهبة، فأيَّما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت.

والقول الأول أحسن لقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤]، وروى عن علي ابن أبي طالب، أنَّه قال: إذا اشتكى أحدكم فليسأل امرأته ثلاثة

<<  <  ج: ص:  >  >>