قُلْتُ: الأظهر في هبة الثواب أنَّ له أن يرجع فيها إذا لم يحصل له مقصوده كما أفتى بذلك عمر بن الخطاب ﵁، وتعرف هبة الثواب بالقول أو القرينة الدالة على ذلك، والأظهر أنَّ الإثابة تكون بمقدار الهبة ولا يشترط الرضا لحديث الأعرابي فإنَّه لم يرض بالست البكرات وليس في الحديث أنَّه رد الهبة إليه بسبب عدم الرضا.
١٠ - ويستثنى من النهي من رد الهدية بعد قبولها ليأخذ غيرها فإنَّ للمهدي أن يأخذها، لما روى البخاري (٣٧٣)، ومسلم (١٢٣٨) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ