للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى أحمد (١٦٨٨٣، ١٦٨٩٢، ١٦٩٤٩، ١٦٩٥٠)، وابن ماجة (٣٧٤٣) مِنْ طَرِيْقِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وروى البخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٣٠٠٠) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ».

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي [إِكْمَالِ الْمُعْلِمِ] (٨/ ٢٧٧):

«قال أهل العلم: هذا كله في التفاوت في المدح ووصف الإنسان مما ليس فيه، أو لمن يخشى عليه العجب والفساد بسماع المدح دالاً، فقد مدح ومدح بحضرته غيره بالنظم والنثر فلم ينكر، بل قد حض كعب بن زهير» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٩/ ٣٨٢):

«قال العلماء: وطريق الجمع بينها أنَّ النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح.

<<  <  ج: ص:  >  >>