للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٤٩ - وَفِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيْثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا. وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - إثبات خيار المجلس إلى حين الافتراق، وقد مضى القول في ذلك.

٢ - أنَّ الصدق والبيان من أسباب البركة في البيع والشراء.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣١١):

«وقوله: "صدقا". أي من جانب البائع في السوم ومن جانب المشترى في الوفاء. وقوله: "وبينا" أي لما في الثمن والمثمن من عيب فهو من جانبيهما» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ٣٢):

«وقوله: "فإن صدقا وبيَّنا"؛ أي: إن صدقا في الإخبار عن الثمن والمثمون فيما يباع مرابحة، وبيّنا ما فيها من العيوب» اهـ.

٣ - وفيه أنَّه إذا حصل عكس ذلك وهو الكتمان، والكذب كان ذلك من أسباب محق البركة.

٤ - وفيه أنَّ الطاعات من أسباب البركة في المعاش، وأنَّ المعاصي من أسباب المحق في المعاش.

<<  <  ج: ص:  >  >>