للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بأنَّه يجوز له الجمع - علم أنَّه صلاها قبل مغيبها لا بعد مغيب الأحمر فإنَّه حينئذ لا يجوز التعليل بجواز الجمع.

الثاني: أنَّ ذلك من كلامه يدل على أن الجمع عنده هو الجمع في الوقت وإن لم يصل إحداهما بالأخرى كالجمع في وقت الثانية على المشهور من مذهبه ومذهب غيره وأنَّه إذا صلى المغرب في أول وقتها والعشاء في آخر وقت المغرب - حيث يجوز له الجمع - جاز ذلك وقد نص أيضاً على نظير هذا فقال: إذا صلى إحدى صلاتي الجمع في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس. وهذا نص منه على أنَّ الجمع هو جمع في الوقت لا تشترط فيه المواصلة وقد تأول ذلك بعض أصحابه على قرب الفصل وهو خلاف النص» اهـ.

وقال أيضاً (٢٤/ ٥٤ - ٥٦):

«والصحيح أنَّه لا تشترط الموالاة بحال لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية؛ فإنَّه ليس لذلك حد في الشرع ولأنَّ مراعاة ذلك يسقط مقصود الرخصة وهو شبيه بقول من حمل الجمع على الجمع بالفعل وهو أن يسلم من الأولى في آخر وقتها ويحرم بالثانية في أول وقتها كما تأول جمعه على ذلك طائفة من العلماء أصحاب أبي حنيفة وغيرهم ومراعاة هذا من أصعب الأشياء وأشقها؛ فإنَّه يريد أن يبتدئ فيها إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات أو ثلاث في المغرب ويريد مع ذلك ألا يطيلها وإن كان بنية الإطالة تشرع في الوقت الذي يحتمل ذلك وإذا دخل في الصلاة ثم بدا له أن يطيلها أو أن ينتظر أحداً ليحصل الركوع والجماعة لم

<<  <  ج: ص:  >  >>