«وقد اختلف الناس في تعيين اليوم الذي يرمي فيه فكان مالك يقول يرمون يوم النحر وإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد وذاك يوم النفر الأول يرمون لليوم الذي مضى ويرمون ليومهم ذلك، وذلك أنَّه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه. وقال الشافعي نحواً من قول مالك، وقال بعضهم هم بالخيار إن شاؤوا قدموا وإن شاؤوا أخروا» اهـ.
قُلْتُ: الأمر في ذلك واسع، وقد جاء في رواية الترمذي وابن ماجة:«رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ، فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا».
لكن قال مالك: ظننت أنَّه قال في الأول منها (ثم يرمونه يوم النفر).
«وإذا كان النبي ﷺ قد رخص لأهل السقاية، وللرعاء في البيتوتة، فمن له مال يخاف ضياعه، أو مريض يخاف من تخلفه عنه، أو كان مريضاً لا تمكنه البيتوتة، سقطت عنه بتنبيه النص على هؤلاء، والله أعلم» اهـ.