للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - أنَّ من شعائر الحج الدفع من عرفة إلى مزدلفة.

٢ - استحباب تعجيل السير في الدفع من عرفة إلى مزدلفة بما لا يحصل به أذية للناس.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢٢/ ٢٠٢):

«لأنَّ في استعجال السير إلى مزدلفة استعجال الصلاة بها، ومعلوم أنَّ المغرب لا تصلى تلك الليلة إلَّا مع العشاء وتلك سنتهما» اهـ.

قُلْتُ: ولا يعارض هذا ما رواه البخاري (١٦٧١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ».

ورواه مسلم (١٢٨٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا - وَهُوَ مِنْ مِنًى - قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ» وَقَالَ: «لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ».

وذلك أنَّ الإيضاع السير السريع، وهو فوق النص، وأمَّا سير النص فلا ينافي السكينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>