للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَرَمَلَ فِيهِ وَلَمْ يَسْعَ قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِبَقَاءِ السَّعْيِ قَالَ الرَّافِعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ فَرَّعُوهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي يَعْتَبِرُ اسْتِعْقَابَ السَّعْيِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَعْتَبِرُ اسْتِعْقَابَ السَّعْيِ فَيَقْتَضِي أَنْ يَرْمُلَ فِي الْإِفَاضَةِ (وَأَمَّا) الْمَكِّيُّ الْمُنْشِئُ حَجَّةً مِنْ مَكَّةَ فَهَلْ يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالْقَوْلِ الثَّانِي لَمْ يَرْمُلْ إذْ لَا قُدُومَ فِي حَقِّهِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ رَمَلَ لِاسْتِعْقَابِهِ السَّعْيَ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.

(وَأَمَّا) الطَّوَافُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ طَوَافَيْ الْقُدُومِ وَالْإِفَاضَةِ فَلَا يُسَنُّ فِيهِ الرَّمَلُ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ كَانَ الطَّائِفُ حَاجًّا أو معتمراً متبرع بِطَوَافٍ آخَرَ أَوْ غَيْرَ مُحْرِمٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بطواف قدوم ولا يستعقب سَعْيًا وَإِنَّمَا يَرْمُلُ فِي قُدُومٍ أَوْ مَا يَسْتَعْقِبُ سَعْيًا كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالِاضْطِبَاعُ مُلَازِمٌ لِلرَّمَلِ فَحَيْثُ اسْتَحْبَبْنَا الرَّمَلَ بِلَا خِلَافٍ فَكَذَا الِاضْطِبَاعُ وَحَيْثُ لَمْ نَسْتَحِبَّهُ بِلَا خِلَافٍ فَكَذَا الِاضْطِبَاعُ وَحَيْثُ جَرَى خِلَافٌ جَرَى فِي الرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ جَمِيعًا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي فَصْلِ الِاضْطِبَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وَجَاءَ فِي [مَسَائِلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ] (ص: ٢٢٦):

«قلت لأبي إذا طَاف بعد الإفاضة يرمل؟

قَالَ: من أهل من مَكَّة لَا يرمل بعد الْإِفَاضَة» اهـ.

وفي [مَسَائِلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه] (٥/ ٢١٣٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>