للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٤٣٧):

«وكل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية» اهـ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - استحباب دخول مكة من أعلاها، والخروج من أسفلها.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٤١١):

«وفي خروجه عام الفتح من دبرها مع أنَّه كان يريد حنيناً والطائف دليل على أنَّ الإنسان يتعمد ذلك وإن لم يكن وجه قصده» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٨/ ٥):

«وقال الشيخ أبو محمد الجويني: ليست العليا على طريق المدينة بل عدل إليها النبي متعمداً لها، قال فيستحب الدخول منها لكل أحد. قال: ووافق إمام الحرمين الجمهور في الحكم ووافق أبا محمد في أنَّ موضع الثنية كما ذكره.

وهذا الذي قاله أبو محمد من كون الثنية ليست على نهج الطريق بل عدل إليها هو الصواب الذي يقضي به الحس والعيان. فالصحيح استحباب الدخول من الثنية العليا لكل محرم قصد مكة سواء كانت في صوب طريقه أم لا، وهو ظاهر نص الشافعي في "المختصر" ومقتضى إطلاقه، فإنَّه قال: ويدخل المحرم من ثنية كدا. ونقله صاحب "البيان" عن عامة الأصحاب» اهـ.

٢ - استحباب مخالفة الطريق في الدخول إلى مكة والخروج منها كالعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>