للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حَدَثٍ، فَهَذَا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَكُونُ عَلَى خِلَافِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، وَلَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ الطَّهَارَةَ عَنْ حَدَثٍ، وَأَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ وَلَا يَدْرِي أَفَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ هُوَ طَاهِرٌ، فَهُنَا هُوَ طَاهِرٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَحْدَثَ عَنْ طَهَارَةٍ، وَأَنَّهُ تَوَضَّأَ لَا يَدْرِي أَتَجْدِيدًا أَمْ رَفْعًا، فَهُوَ مُحْدِثٌ بِكُلِّ حَالٍ» اهـ.

٢ - في الحديث قاعدة عظيمة وهي: أنَّ اليقين لا يرفع بالشك. والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للظن والوهم.

٣ - فيه ترك الاستحياء في العلم.

٤ - استدل بهذا الحديث من قال: إنَّ الريح الخارجة من القبل يوجب الوضوء. وهو مذهب الشافعي، وأحمد. وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى عدم النقض.

قال أصحاب أبي حنيفة: خروج الريح من القبل لا يوجب الوضوء لأنَّه نادر فلا يشمله النص، ولأنَّ الريح الخارج من القبل عبارة عن اختلاج لا ريح فلا ينتقض كالريح الخارجة من جراحة البطن.

قلت: والصحيح عدم النقض لعدم ورود الدليل في ذلك، ولما سيأتي بيانه في كلام اللجنة الدائمة.

وسُئل الشيخ ابن عثيمين كما في [مجموع الفتاوى] (١١/ ١٤١):

«هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء؟

فأجاب بقوله: هذا لا ينقض الوضوء لأنَّه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>