٢ - في الحديث قاعدة عظيمة وهي: أنَّ اليقين لا يرفع بالشك. والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للظن والوهم.
٣ - فيه ترك الاستحياء في العلم.
٤ - استدل بهذا الحديث من قال: إنَّ الريح الخارجة من القبل يوجب الوضوء. وهو مذهب الشافعي، وأحمد. وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى عدم النقض.
قال أصحاب أبي حنيفة: خروج الريح من القبل لا يوجب الوضوء لأنَّه نادر فلا يشمله النص، ولأنَّ الريح الخارج من القبل عبارة عن اختلاج لا ريح فلا ينتقض كالريح الخارجة من جراحة البطن.
قلت: والصحيح عدم النقض لعدم ورود الدليل في ذلك، ولما سيأتي بيانه في كلام اللجنة الدائمة.
وسُئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](١١/ ١٤١):
«هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء؟
فأجاب بقوله: هذا لا ينقض الوضوء لأنَّه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر» اهـ.