للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى البخاري (١٥٤٨) عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا».

وروى مسلم (١٢٤٧) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَرُحْنَا إِلَى مِنًى، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ».

وروى مسلم (١٢٤٨) عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَا: «قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا».

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣): «ولم يشرع لأحد أن يقول قبل التلبية شيئاً. لا يقول: اللهم إني أريد العمرة والحج ولا الحج والعمرة ولا يقول: فيسره لي وتقبله مني ولا يقول: نويتهما جميعاً ولا يقول: أحرمت لله ولا غير ذلك من العبادات كلها. ولا يقول قبل التلبية شيئاً بل جعل التلبية في الحج كالتكبير في الصلاة. وكان هو وأصحابه يقولون: فلان أهل بالحج أهل بالعمرة؛ أو أهل بهما جميعاً. كما يقال كبر للصلاة والإهلال رفع الصوت بالتلبية وكان يقول في تلبيته: "لبيك حجاً وعمرة" ينوي ما يريد أن يفعله بعد التلبية؛ لا قبلها. وجميع ما أحدثه الناس من التلفظ بالنية قبل

<<  <  ج: ص:  >  >>