للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفدية ولأنَّه قد نقل عنه أنَّ في النعال المكلفة والمعقبة الفدية فهذا أولى وقد حكى قول عطاء كالمفتي به.

وذكر القاضي في المجرد وابن عقيل في بعض المواضع من الفصول أنَّه ليس له لباس المقطوعين وأنَّه يكره النعال المكلفة ونحو ذلك. قال: ولا فدية في ذلك. قال: لأنَّه أخف حكماً من الخف المقطوع وقد أباح النبي لبسه وسقطت الفدية فيه.

وذكر القاضي وابن عقيل في موضع من خلافهما أنَّه إذا قطع الخفين جاز لبسهما وإن وجد النعلين لأَنَّ النَّبِيَّ جوز لبسهما بعد القطع في حديث ابن عمر فلولا أنَّ قطعهما يخرجهما عن المنع لم يكن في القطع فائدة وإنَّما ذكر جواز لبسهما مقطوعين لمن لم يجد النعل لأنَّه إذا وجد النعل لم يجز له أن يقطع الخف ويفسده وإن كان لبس المقطوع جائزاً فإذا عدم النعل صار مضطراً إلى قطعها ويؤيد هذا أنَّه قد تقدم أَنَّ النَّبِيَّ لم يرخص في حديث ابن عمر في لبس السراويل ولا الخف وإنَّما رخص بعد عرفات فعلم أنَّ قوله: "فليلبس الخفين ويقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين". بيان لما يجوز لبسه ويخرج به عن حد الخف الممنوع ويصير بمنزلة النعل المباح وإلَّا لم يكن فرق بين لبسهما مقطوعين وصحيحين وجعل ذلك لمن لم يجد النعل لما تقدم ثم إنَّه رخص بعد ذلك في لبس الخف والسراويل للعادم فبقى المقطوع كالسراويل المفتوق يجوز لبسه بكل حال.

<<  <  ج: ص:  >  >>