للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٨٩): «وروى الشافعي مِنْ طَرِيْقِ طاووس قال لم يوقت رسول الله ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل المشرق، وقال في "الأم": لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ أنَّه حد ذات عرق وإنَّما أجمع عليه الناس» اهـ.

قُلْتُ: وقد اتفق العلماء أنَّ من أحرم من ذات العرق أنَّ إحرامه صحيح.

وهذا الميقات وإن لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ فقد ثبت عَنْ عُمَرَ وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بالتمسك بسنتهم، ثم هو محاذي لذات قرن فله حكمه. والله أعلم.

قَالَ الشَّيْخُ الْبَسَّامُ فِي [تَيْسِيْرِ الْعَلَّامِ] (١/ ٣٣٩): «وهذا الميقات مهجور الآن فلا يحرم منه أحد، لأنَّ الطرق المسفلتة في نجد وفي الشرق لا تمر عليه وإنَّما تمر على الطائف والسيل الكبير - قرن المنازل» اهـ.

فائدة أخرى: ومن لم يكن في طريقه ميقات فيجب أن يحرم من أقرب ميقات يحاذيه كما يدل عليه حديث عمر في توقيته لذات عرق فإن كان في كان في طريقه ميقاتان حاذى أقربهما فإن كانوا في القرب سواء حاذى أبعدهما احتياطاً وقياساً على من مر في طريقه بميقاتين أحدهما أقرب من الآخر فإنَّه يحرم من أبعدهما.

تنبيه: ذهب بعض المتأخرين إلى اعتبار جدة ميقاتاً مكانياً فيجوز للقادم من جميع الجهات أن يحرم منها سواء كان قدومه براً أو بحراً أو جوّاً ومن هؤلاء:

<<  <  ج: ص:  >  >>