للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٧/ ١٧٦): «هل يجب علي المكي إذا قرن إنشاء الإحرام من أدنى الحل كما لو أفرد العمرة، أم يجوز أن يحرم من جوف مكة إدراجاً للعمرة تحت الحج في الميقات كما أدرجت أفعالها في أفعاله فيه وجهان حكاهما … وآخرون. "أصحهما": الثاني وبه قطع الأكثرون» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا إذا أراد المكي أن يتمتع، فيجب عليه أن يهل بالعمرة من الحل. والدليل على جواز القران، والتمتع للمكي قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٤/ ٤٨٩ - ٤٩١):

«واعلم أنَّ جماعة من أهل العلم يقولون: إنَّ أهل مكة ليس لهم التمتع، ولا القران، فالعمرة في التمتع، والقران ليست لهم، وإنَّما لهم أن يحجوا بلا خلاف والعمرة منهم في غير تمتع، ولا قران جائزة عند جل من لا يرون عمرة التمتع، والقران لأهل مكة، وممن قال: لا تمتع، ولا قران لأهل مكة: أبو حنيفة، وأصحابه، ونقله بعض الحنفية، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابن عباس، وابن الزبير، وهو رأي البخاري كما ذكره في صحيحه، ومنشأ الخلاف في أهل مكة هل لهم تمتع، أو قران، أو لا؟ هو اختلاف العلماء في مرجع الإشارة في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>