فهذا هو المحفوظ في حديث شعبة. والله أعلم.
وعلى كل حال فبعض أحاديث الباب ضعفها يسير فتتقوى ببعضها وترتقي إلى الحسن لغيره.
٢ - استحباب ركعتي الضحى.
وقد كان النبي ﷺ لا يصليها إلَّا لسبب من الأسباب فقد روى البخاري (١١٢٨)، ومسلم (٧١٨) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ العَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا».
وقد عارض ذلك ما رواه مسلم (٧١٩) عَنْ مُعَاذَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂، كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قَالَتْ: «أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ».
وروى البخاري (١١٧٥) عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: «لَا إِخَالُهُ».
قُلْتُ: نفيهما لصلاة النبي ﷺ للضحى محمول على صلاتها من غير سبب يقتضي ذلك؛ فأمَّا صلاته لها لسبب من الأسباب فقد دلت على ذلك الأدلة المتكاثرة منها:
صلاة النبي ﷺ يوم الفتح ثمان ركعات ضحىً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute