وجاء هذا الأثر من طرق أخرى لا تخلوا من ضعف.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧٩٠٢)، ومن طريقه الطبراني في [الْكَبِيْر] (٨٧٨٣)، ورواه الطبري في [تَهْذِيْبِ الْآثَارِ] (٨١٦) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ صَائِمًا قَطُّ غَيْرَ يَوْمَيْنِ إِلَّا رَمَضَانَ قَالَتْ: لَا أَدْرِي مَا كَانَ شَأْنُ ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ. وأم أبي عبيده هي زينب الثقفية زوج ابن مسعود صحابية فاضلة ﵂.
وروى سعيد بن منصور في [سُنَنِه] (٢٤٢٤)، والطبري في [تَهْذِيْبِ الْآثَارِ] (٨١٧)، وابن الجعد في [مُسْنَدِه] (١٣٦١) ومن طريقه البغوي في [مُعْجَمِ الْصَحَابَةِ] (٨٢٩) مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَكَادُ يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute