للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - استحباب تعجيل الفطر، وأنَّه من أسباب بقاء الخير في الأمة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٧٥):

«فيه الحث على تعجيله بعد تحقق غروب الشمس، ومعناه لا يزال أمر الْأُمة منتظماً وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنة، وإذا أخروه كان ذلك علامة على فساد يقعون فيه» اهـ.

٢ - حرص الشرع على تعجيل الفطر لما في ذلك من التيسير على العباد، ولما فيه من الابتعاد عن الغلو في الدين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي في [الْمُفْهِم] (٩/ ١١٩):

«إنَّما كان ذلك؛ لأنَّ التعجيل. أحفط للقوة، وأدفع للمشقة، وأوفق للسنة، وأبعد عن الغلو والبدعة، وليظهر الفرق بين الزمانين في حكم الشرع» اهـ.

٣ - وفيه رد على الشيعة في تأخيرهم الفطر إلى ظهور النجوم.

و لابن خزيمة في [صَحِيْحِهِ] (٢٠٦١)، وابن حبان في [صَحِيْحِهِ] (٣٥١٠)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ] (١٥٨٤) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>