عنها قال:"أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدي ذلك عنها". قالت: نعم. قال:"فصومي عن أمك".
وفي رواية: أنَّ امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهراً فأنجاها الله ﷾ فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها إلى رسول الله فذكرت ذلك فقال: "صومي عنها". رواه أهل السنن. وكذلك جاء منه الأمر بقضاء هذا الدين في الحج الذي لا يفوت وقته إلَّا بنفاد العمر ففي الْمُسْنَد، والسنن من حديث عبد الله بن الزبير قال: جاء رجل من خثعم إلى رسول الله فقال إنَّ أبي أدركه الإسلام وهو شيخ لا يستطيع ركوب رحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه قال: "أنت أكبر ولده". قال: نعم. قال:"أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزئ عنه". قال: نعم. قال:"فحج عنه".
وعن ابن عباس: أنَّ امرأة من جهينة جاءت إلى النبي فقالت: إنَّ أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال:"نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا الله فالله أحق بالوفاء". متفق على صحته.
وعن ابن عباس أيضاً قال: أتى النبي رجل فقال: إنَّ أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال:"أرأيت لو أنَّ أباك ترك ديناً عليه فقضيته أكان بجزيء عنه". قال: نعم. قال:"فحج عن أبيك". رواه الدار قطني.
ونحن نقول في مثل هذا الدين القابل للأداء دين الله أحق أن يقضى فالقضاء المذكور في هذه الأحاديث ليس بقضاء عبادة مؤقتة محدودة الطرفين وقد جاهر بمعصيته الله ﷾ بتفويتها بطراً وعدواناً فهذا الدين مستحقه لا يعتد