للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ. أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».

وَفِي رِوَايَةٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ. أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ، أَكَانَ ذَلِكَ يُؤَدِّي عَنْهَا؟». فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ».

وفي الحديث فيه مسائل منها:

١ - مشروعية قضاء النذر عن الميت.

٢ - وفيه إثبات قياس الأولى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٤/ ٩٤٠):

«فتضمن هذا الحديث بيان قياس الأولى وأنَّ دين المخلوق إذا كان يقبل الوفاء مع شحه وضيقه فدين الواسع الكريم تعالى أحق بأن يقبل الوفاء ففي هذا أنَّ الحكم إذا ثبت في محل الأمر وثم محل آخر أولى بذلك الحكم فهو أولى بثبوته فيه» اهـ.

٣ - واحتج به من قال بقضاء الصلاة، والصيام لمن تركهما عمداً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [الصَّلَاةِ وَحُكْمِ تَارِكِهَا] (١١٩ - ١٢٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>