وهذا قول غريب من نافع فقد ثبت عنه فيما مضى أنَّ ابن عمر كان يقصر في اليوم التام، وثبت عنه في أربعة برد.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ١٣٠): «هذا النفي وهو أنَّه لم يقصر فيما دون ذلك غلط قطعاً ليس هذا حكاية عن قوله حتى يقال إنَّه اختلف اجتهاده بل نفي لقصره فيما دون ذلك وقد ثبت عنه بالرواية الصحيحة مِنْ طَرِيْقِ نافع وغيره: أنَّه قصر فيما دون ذلك فهذا قد يكون غلطاً. فمن روى عن أيوب إن قدر أنَّ نافعاً روى هذا فيكون حين حدث بهذا قد نسي أنَّ ابن عمر قصر فيما دون ذلك فإنَّه قد ثبت عن نافع عنه أنَّه قصر فيما دون ذلك» اهـ.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٨٢٠٤) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:«يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ».
قُلْتُ: لكنه لا يثبت محمد بن زيد بن خليدة مجهول الحال.
وهذا الآثار عن ابن عمر لا تعارض فيها لأنَّها حكاية فعل، فكل راوٍ روى عنه ما علمه وشاهده من فعله.