والذي يظهر لي أنَّه لا يشرع الاقتصار على المسح على النعلين، فإنَّ الأحاديث المتواترة جاءت بالمسح على الخفين، وما جاء في المسح على النعلين فهو متأول بما سبق ذكره. والله أعلم.
قال العلامة الشنقيطي ﵀ في [أضواء البيان](١/ ٣٤٦):
«وإن كان المراد المسح على النعلين بانفرادهما، ففي النفس منه شيء; لأنَّه حينئذ لم يغسل رجله، ولم يمسح على ساتر لها، فلم يأت بالأصل، ولا بالبدل.
والمسح على نفس الرجل ترده الأحاديث الصحيحة المصرحة بمنع ذلك بكثرة كقوله ﷺ:"ويل للأعقاب من النار"، والله تعالى أعلم» اهـ.
٣ - ومن شروط المسح على الخفين عند جماعة من العلماء أن يثبت بنفسه.
وهذا الشرط لا دليل عليه في الكتاب والسنة ولا آثار الصحابة ﵃ أجمعين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢١/ ١٨٤ - ١٨٥):