للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقد أجاب على ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٢٩٥) فقال : «وأمَّا حديث عائشة: فإنَّها حكت ما استقر عليه الحال، وهو أمره بالصدقة؛ فإنَّه كان عند العجز عن العتق والصيام.

ثم هي قضية عين، فذلك المأمور بالصدقة إن كان هو غير الذي في حديث أبي هريرة؛ فربما علم النبي من حاله العجز عن العتق الصيام، ولهذا لم يذكرهما له، ولا ريب في أنَّهما يذكران للمستفتي كما في حديث أبي هريرة» اهـ.

قُلْتُ: ثم قوى شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الترتيب على التخيير من حيث النظر والقياس.

فقال (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦):

«ثم هي أكثر رواة وأشد استقصاء وأشبه بالقياس.

فإنَّ هذه الكفارة لم تجب في الشرع إلَّا على وجه الترتيب، ولأنَّها إذا وجبت على المظاهر على وجه الترتيب؛ فعلى المجامع في رمضان أولى؛ فإنَّ ذنب هذا أعظم؛ لأنَّ التحريم في الظهار ثبت قول المكلف، وهنا ثبت بتحريم الله ابتداءً» اهـ.

٧ - ويشمل الحكم من أفطر بالجماع ابتداءً، أو أفطر بغيره ثم جامع على الصحيح، وهو مذهب الجمهور خلافاً للشافعي؛ ولأنَّ زيادة الأكل والشرب لا تقتضي التخفيف عليه؛ بل الزيادة في إثمه فهو أولى بالكفارة ممن اقتصر على مجرد الجماع؛ ولأنَّ الله ﷿ لم يجعل الأكل والشرب مُحِلًّا للجماع في نهار رمضان.

وسئل شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٢٦٠): «عن رجل أراد أن يواقع زوجته في شهر رمضان بالنهار فأفطر

<<  <  ج: ص:  >  >>