للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَسَلَّمَ: "أتشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله"؟ قال: نعم. فأمر النبي بلالاً، فنادى في الناس: صوموا. ثم قال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً، ثم صوموا، ولا تصوموا قبله يوماً".

وكل هذه الأحاديث صحيحة، فبعضها في "الصحيحين" وبعضها في صحيح ابن حبان، والحاكم، وغيرهما، وإن كان قد أعل بعضها بما لا يقدح في صحة الاستدلال بمجموعها، وتفسير بعضها ببعض، واعتبار بعضها ببعض، وكلها يصدق بعضها بعضاً، والمراد منها متفق عليه.

فإن قيل: فإذا كان هذا هديه ، فكيف خالفه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، ومعاوية، وعمرو بن العاص، والحكم بن أيوب الغفاري، وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر، وخالفه سالم بن عبد الله، ومجاهد، وطاووس، وأبو عثمان النهدي، ومطرف بن الشخير، وميمون بن مهران، وبكر بن عبد الله المزني، وكيف خالفه إمام أهل الحديث والسنة، أحمد ابن حنبل، ونحن نوجدكم أقوال هؤلاء مسندة؟

فأمَّا عمر بن الخطاب ، فقال الوليد بن مسلم: أخبرنا ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أنَّ عمر بن الخطاب كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة مغيمة ويقول: ليس هذا بالتقدم، ولكنه التحري.

وأمَّا الرواية عن علي ، فقال الشافعي: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت

<<  <  ج: ص:  >  >>